مشروع قانون الاستثمار: السيد زغدار يؤكد أهمية القانون في دفع الحركية الاقتصادية و تنويعها

اعتبر وزير الصناعة، أحمد زغدار، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن مشروع قانون الاستثمار الجديد سيعطي دفعا قويا للحركية والجاذبية الاقتصادية وتنويع الاستثمار المحلي والأجنبي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

و اوضح الوزير في تصريح للصحافة على هامش عرضه لمشروع قانون الاستثمار أمام لجنة الشؤون الاقتصادية و التنمية و الصناعة  والتجارة والتخطيط، بالمجلس الشعبي الوطني، أن “قانون الاستثمار الجديد سيعطي دفعا كبيرا للحركية الاقتصادية  كونه يركز على الاستثمارات على أساس الجودة و الموقع و التنويع و خلق مناصب الشغل”، مؤكدا أنه جاء “ليلبي تطلعات المستثمرين سواء كانوا محليين او اجانب بالنظر للمزايا و التحفيزيات التي جاء بها”.

وخلال جلسة العرض التي جرت برئاسة رئيس اللجنة، اسماعيل قوادرية، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، ابرز السيد زغدار ان مشروع القانون “يقوم أساسا على حرية الاستثمار و المبادرة وتبسيط الإجراءات وتقليص مساحة السلطة التقديرية للإدارة في مجال معالجة ملفات الاستثمار، لاسيما تلك التي تعتمد على التمويل الذاتي، فضلا عن تعزيز صلاحيات الشباك الوحيد في معالجة ملفات الاستثمار ضمن الآجال المحددة”.

كما تم، حسب الوزير، الأخذ بعين الاعتبار في إعداد نص مشروع القانون، الاقتراحات التي تم تقديمها إلى الوزير الأول من طرف مختلف ممثلي منظمات أرباب العمل، فضلا عن اقتراحات المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المرسلة الى الوزير الأول و مخرجات الندوة الوطنية للإنعاش الصناعي.

كما لفت السيد زغدار ان مشروع هذا القانون يصبو إلى تطوير قطاعات النشاطات ذات الأولوية وذات قيمة مضافة عالية و ضمان تنمية إقليمية مستدامة ومتوازنة و تثمين الموارد البشرية، فضلا عن خلق مناصب الشغل المستدامة وتدعيم وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على التصدير.

وعليه، أوضح الوزير أن مشروع القانون تم بنائه حول ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في العناصر التي تتعلق بالمستثمر والتي تهدف لتعزيز الثقة في المنظومة القانونية للاستثمار واستقرار الإطار التشريعي للاستثمار من خلال تحديد إطار الضمانات والواجبات، و العناصر التي تتعلق بالإطار المؤسساتي المكلف بالاستثمار من خلال تكييف الأجهزة المكلفة بالاستثمار حتى تتماشى مع الأهداف المنتظرة في هذا القانون، وكذا العناصر التي تحمي مصالح الدولة كمراجعة توجيه التحفيزات والمزايا من خلال هيكلة جديدة للأنظمة التحفيزية للاستثمار.

و شمل القانون- يضيف الوزير- عدة تدابير و ضمانات موجهة للمستثمر و التي تسعى الى تعزيز الثقة في الاطار التشريعي للاستثمار و تعزيز جاذبية و رفع تنافسية الجزائر كوجهة استثمارية.

و يتجسد تكريس الضمانات الموجهة للمستثمرين في مجال الاستثمار من خلال حرية اختيار البرنامج الاستثماري في ضل احترام التشريع و التنظيم المتعلق بممارسة النشاطات الاقتصادية و امكانية استفادة مشروع الاستثمار من العقار التابع للأملاك الخاصة للدولة و ضمان حق المستثمر في اللجوء الى اللجنة العليا الوطنية للطعون المختصة في مجال الاستثمار و الاعفاء من اجراءات التجارة الخارجية والتوطين البنكي بالنسبة للمساهمات العينية الخارجية في شكل سلع جديدة و كذا ضمان تحويل رأس المال المستثمر والعائدات الناجمة عنه من طرف المستثمرين الاجانب.

من جهته، يلتزم المستثمر -حسب الوزير- بالسهر على احترام التشريع المعمول به و المعايير، لاسيما تلك المتعلقة بالبيئة و الصحة العمومية و تقديم المعلومات الضرورية المطلوبة من طرف الادارة لمتابعة وتقييم تنفيذ أحكام هذا القانون.

و بخصوص العناصر الموجهة للاطار المؤسساتي المكلف بالاستثمار فتتعلق أساسا بحصر صلاحيات المجلس الوطني للاستثمار في ان يكون جهاز اقتراح استراتيجية الدولة في مجال الاستثمار و السهر على تناسقها و تقييم تنفيذها  فضلا عن قيامه بإعداد تقرير تقييمي سنوي يرسل الى رئيس الجمهورية.

كما تتعلق التدابير الخاصة بهذا الاطار المؤسساتي بإعادة تنظيم الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار مع تغيير تسميتها لإعطائها صبغة جزائرية على المستوى الدولي لتصبح “الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار”، ووضعها تحت سلطة الوزير الأول، وكذا منحها دور المروج الحقيقي والمرافق للمستثمرين للحصول على العقار الموجه للاستثمار.

كما يتضمن مشروع القانون إنشاء شباك وحيد موجه للمشاريع الكبرى و الأجنبية وإنشاء منصة رقمية للمستثمر.

وشمل هذا القانون ايضا, حسب توضيحات الوزير, تدابير تندرج ضمن حماية مصالح الدولة من خلال توجيه التحفيزات والمزايا عبر هيكلة جديدة للأنظمة التحفيزية للاستثمار لهدف توجيه الاستثمار ودعمه في بعض القطاعات أو المناطق التي تحظى باهتمام خاص من الدولة وتنتج اثرا يكون بمثابة ربح استثماري لا إنفاق الدولة.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية و التنمية و الصناعة  و التجارة و التخطيط، اسماعيل قوادرية, أن “تجسيد قانون الاستثمار الجديد سيسمح بدفع عجلة الاقتصاد الوطني و امتصاص البطالة و توفير معيشة حسنة للمواطنين”.

كما أكد أن هذا القانون يأتي في اطار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية الرامية الى تحسين مناخ الاعمال و تشجيع الاستثمارات من خلال تبسيط اجراءات الاستثمارات.

مشروع قانون الاستثمار: أهم التدابير الجديدة

تضمن مشروع قانون الاستثمار, الذي عرض اليوم الثلاثاء, على لجنة الشؤون الاقتصادية و التنمية والصناعة والتجارة والتخطيط للمجلس الشعبي الوطني, من طرف وزير الصناعة, أحمد زغدار, عدة تدابير جديدة تتعلق في مجملها بالاطار المؤسساتي و اجراءات تبسيط و تسهيل الاستثمار و كذا انظمة تحفيزية تكرس في مجملها مبادئ حرية الاستثمار والشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات تمثلت فيما يلي:

 *مراجعة الاطار المؤسساتي :

– انشاء لجنة وطنية عليا للطعون المتصلة بالاستثمار لدى رئاسة الجمهورية تكلف بالفصل في الطعون التي يقدمها المستثمرون.

– مراجعة دور المجلس الوطني للاستثمار و منحه مهمة وحيدة تتمثل في اقتراح استراتيجية الدولة في مجال الاستثمار والسهر على تناسقه التام و تقييم تنفيذه.

– إعادة تشكيل الوكالة الوطنية للاستثمار وتغيير تسميتها الى “الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار” مع منحها دور المروج الحقيقي والمرافق للاستثمارات داخل الوطن و خارجه.

– تحويل حافظة المشاريع التي كانت تابعة سابقا لاختصاص المجلس الوطني للاستثمار الى “الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار”.

– إنشاء شباك وحيد ذي اختصاص وطني بصفته منسقا وحيدا للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية، بما يسمح بالتكفل الأمثل بهذه المشاريع الاستثمارية.

*تسهيل و تبسيط الاجراءات :

– رقمنة الإجراءات المتصلة بعملية الاستثمار من خلال وضع “منصة رقمية للمستثمر” تسمح باستكمال الإجراءات المتصلة بالاستثمار عبر الشبكة الالكترونية.

– تعزيز صلاحيات الشبابيك الوحيدة، وذلك بتأهيل ممثلي الهيئات والإدارات لدى هذه الشبابيك لإصدار أي قرار وتسليم كل وثيقة تسمح بتجسيد المشروع الاستثماري.

– التسليم الفوري لشهادة تسجيل المشروع الاستثماري مرفقة بقائمة السلع والخدمات التي من شأنها الاستفادة من المزايا بعنوان الضمانات الممنوحة للمستثمرين.

-إمكانية منح العقار الموجه للمشاريع الاستثمارية والذي يجب أن يكون عرضه موضوع نشر عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

– تسهيل الحصول على رخصة البناء على مستوى الشبابيك الوحيدة على أن يكون تاريخ تسليمها في بداية سريان أجل إنجاز الاستثمار.

– توسيع نطاق ضمان تحويل المبالغ المستثمرة والعائدات الناجمة عن ذلك إلى المستثمرين غير المقيمين (ترمي هذه القاعدة بشكل أساسي إلى تشجيع الجالية الوطنية المقيمة بالخارج واستقطابها للاستثمار في الجزائر).

* انظمة تحفيز المؤسسة:

تحديد ثلاثة انظمة تحفيزية من اجل توجيه افضل للمزايا , يتعلق الامر بما يلي:

 1 – نظام تحفيز القطاعات ذات الاولوية (يسمى بنظام القطاعات)

تكون قابلة للاستفادة من نظام القطاعات, الاستثمارات المنجزة في مجالات نشاطات المناجم, المحاجر, الفلاحة, تربية المائيات والصيد البحري, الصناعة والصناعة الغذائية, الصناعة الصيدلانية والبتروكيميائية, الخدمات والسياحة, الطاقات الجديدة  والمتجددة, اقتصاد المعرفة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.

تستفيد هذه الاستثمارات, بعنوان مرحلة الإنجاز, زيادة على التحفيزات الجبائية و شبه الجبائية و الجمركية, من اعفاءات من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار والاعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.

كما تستفيد من الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار المعني و الإعفاء من حقوق التسجيل المفروضة فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في الرأسمال و من الإعفاء من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري ومبالغ الأملاك الوطنية المتضمنة حق الامتياز على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية الموجهة لإنجاز المشاريع الاستثمارية و الإعفاء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء.

و تخص مزايا مرحلة الاستغلال الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ومن الرسم على النشاط المهني لمدة تتراوح من 3 الى 5 سنوات.

   2 – نظام تحفيز المناطق التي توليها الدولة اهمية خاصة (يسمى نظام المناطق):

تعد قابلة للاستفادة من نظام المناطق, الاستثمارات المنجزة في المواقع التابعة للهضاب العليا و الجنوب و الجنوب الكبير والمواقع التي تتطلب تنميتها مرافقة خاصة من الدولة والمواقع التي تمتلك إمكانيات من الموارد الطبيعية القابلة للتثمين.

تستفيد هذه الاستثمارات من إعفاءات جبائية و شبه جبائية, بعنوان مرحلة الإنجاز, لمدة 5 سنوات, و كذا الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ومن الرسم على النشاط المهني لمدة تتراوح من 5 الى 10 سنوات بعنوان مرحلة الاستغلال.

3- نظام تحفيز الاستثمارات المهيكلة (يسمى نظام الاستثمارات المهيكلة)

تكون الاستثمارات ذات القدرة العالية لخلق الثروة واستحداث مناصب الشغل والتي من شأنها الرفع من جاذبية الإقليم و تجسيد قوة دفع للنشاط الاقتصادي من أجل تنمية مستدامة قابلة للاستفادة من نظام “الاستثمارات المهيكلة” و تستفيد من  اعفاء من الضريبة على الارباح الشركات واعفاء من الرسم على النشاط المهني من 5 الى 10 سنوات بعنوان مرحلة الاستغلال.

ويمكن أن تستفيد ايضا من مرافقة الدولة عن طريق التكفل جزئيا أو كليا بأعمال التهيئة والمنشآت الأساسية الضرورية لتجسيدها, على أساس اتفاقية تعد بين المستثمر والوكالة التي تتصرف باسم الدولة. وتبرم الاتفاقية بعد موافقة الحكومة.

– ستفيد استثمارات التوسعة أو إعادة التأهيل من المزايا الممنوحة بعنوان مرحلة الاستغلال باحتساب نسبة الاستثمارات الجديدة مقارنة مع مجمل الاستثمارات المنجزة. و تحدد كيفيات الاستفادة من المزايا بعنوان مرحلة الاستغلال وكذا شبكة التقييم عن طريق التنظيم.

     و يقصد في مفهوم هذا القانون:

   – المستثمر: كل شخص طبيعي او معنوي, وطنيا كان او اجنبيا, مقيم او غير مقيم, بمفهوم التنظيم الخاص بالصرف, ينجز استثمارا طبقا لأحكام القانون.

   -استثمار الانشاء: كل استثمار منجز من اجل انشاء رأسمال تقني من العدم باقتناء اصول بغرض انشاء نشاط انتاج السلع و /او الخدمات.

   – استثمار التوسيع: كل استثمار منجز بهدف رفع قدرات انتاج السلع/او الخدمات عن طريق اقتناء وسائل انتاج جديدة تضاف الى تلك الموجودة.

   – استثمار اعادة التأهيل:  كل استثمار منجز يتمثل في عمليات اقتناء سلع و/او خدمات موجهة لمطابقة العتاد والتجهيزات الموجودة من اجل معالجة التأخر التكنولوجي او بسبب الامتلاك لقدمها و التي تؤثر عليها من اجل رفع الانتاجية او اعادة بعث نشاط متوقف منذ 3 سنوات على الاقل.

    – نقل انشطة من الخارج: عمل التحويل الذي تقوم بموجبه مؤسسة خاضعة للقانون الاجنبي لكل او لجزء من انشطتها من الخارج الى الجزائر.

وكالة الانباء الجزائرية

 

 

Similar Posts