لقراءة المزيد :

                       اضغط هنا

   المجلة الصحفية
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

مجلس إدارة صندوق النقد الدولي يهنيء الجزائر على أداءاتها الاقتصادية

واشنطن - أشاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي بالجزائر على أداءاتها الاقتصادية المتميزة بالرغم من الظرف الاقتصادي الدولي غير الملائم كما أوصى بالحفاظ على استقرار النمو المتين خارج المحروقات.

وأشار الصندوق في تعليمة نشرت أمس الجمعة عقب اجتماع مجلس إدارته الذي نظم في إطار تقييمه السنوي لاقتصاد الدول الأعضاء إلى أن "مجلس إدارة صندوق النقد الدولي يشيد بالجزائر على النتائج الاقتصادية المتينة التي لا زالت تسجلها بالرغم من ظرف اقتصادي دولي صعب".

واعتبر مجلس إدارة الصندوق أن نمو الناتج الداخلي الخام للجزائر من المنتظر أن يستقر في حدود 4ر3% (مقابل 5ر2% سنة 2012) مدعم بطلب داخلي و باستئناف النمو في قطاع المحروقات.

واضاف انه على غرار السنوات الأخيرة "حافظ احتياطي الصرف الذي يمثل ثلاث سنوات من الواردات على مستواه الجيد في 2013 في حين انخفض مستوى الديون الخارجية". و لاحظ ذات المصدر أن الجزائر "لا تزال هشة بخصوص تراجع محتمل لأسعار البترول و ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية في الأسواق الدولية (لا سيما القمح) و تراجع الاقتصاد العالمي لا سيما منطقة الأورو و كذا الضغوطات المتزايدة في الدول التي يطلب منها استعمال مداخيل المحروقات".

وأكد أعضاء مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ضرورة مباشرة إصلاحات لتنويع الاقتصاد و تحسين مناخ الأعمال و التنافس و رفع المردودية لا سيما خارج قطاع المحروقات. كما أوصوا بترقية الاستثمارات الخاصة و مرافقة اقتصاد أكثر فعالية قائمة

على المعرفة مبرزين ضرورة تحسين نوعيه هذا الاقتصاد و تعزيز قدراته على الامتصاص. و بعد أن أشاد بانخفاض نسبة البطالة اعتبر صندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي الحالي غير سريع للتقليص من نسبة البطالة التي تبقى "مرهونة بشكل كبير بالقطاع العام الممول بمداخيل استثنائية.

وقد سجلت نسبة البطالة تغيرا قياسيا حيث انتقلت من 30% سنة 2000 إلى 10% في 2011 حسب نفس المصدر الذي أشار إلى أن "النمو السلبي لقطاع المحروقات الذي تم تسجيله في السنوات الأخيرة عرقل النمو الشامل في حين أن الاثستثمارات العمومية سجلت تقدما سريعا منذ 2009 مما ساهم في تراجع القطاعات خارج المحروقات".

و أشار الصندوق إلى أنه سجل تقييم الخدمات و الذي أظهر أن معدل الصرف الجماعي الفعلي يتساوى و النسب الرئيسية. وأشاد صندوق النقد الدولي بعزم السلطات المالية على مواجهة النسبة المرتفعة للمنحة في السوق الموازية معتبرا أن رفع سقف علاوات العملة الصعبة بالنسبة للمسافرين إلى الخارج ستكون خطوة إيجابية في الاتجاه السليم".

و اعرب عن امله في ان تقوم السلطات في تطوير سوق التبادلات البيبنكية. و اوصى صندق النقد الدولي ببذل المزيد من الجهود لتحسين مناخ الاعمال مضيفا ان "القطاع المصرفي متين لكن الحصول على تمويل يظل محدودا" بينما الاسواق المالية ليست متطورة كفاية.

و يعتبر مجلس ادارة هذه المؤسسة المالية الدولية ان "ارتفاع التضخم و التبعية المستمرة لقطاع المحروقات و النفقات العمومية و الهشاشة امام تراجع مستمر لاسعار النفط و كذا المستوى المرتفع للبطالة كلها تحديات معتبرة".

و في هذا السياق يشجع السلطات الوطنية "على اتخاذ اجراءات للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي و ضمان الديمومة على المدى الطويل للمالية العمومية و ترقية نمو اكبر خارج المحروقات".

و حيا الصندوق "الجهود المبذولة من قبل السلطات العمومية للتحكم في التضخم لاسيما من خلال اقتطاع اكبر للسيولة و رفع مستوى الاحتياطات المفروضة من قبل بنك الجزائر و تعزيز الميزانية المتضمن في قانون المالية لسنة 2013".

و قد سجل التضخم ارتفاعا لينتقل من 5ر4 بالمئة سنة 2011 الى 4ر8 بالمئة سنة 2012 اي اكبر نسبة مسجلة منذ 15 سنة.

ولبلوغ نسبة التضخم المتوسطة المستوى المطلوب دعا الصندوق الى ضبط السياسة النقدية اكثر من خلال امتصاص السيولة الفائضة بتفادي ارتفاعات جديدة في الاجور في القطاع العمومي و بتخصيص سندات دولة لتغطية حاجيات الخزينة عوضا من صندوق ضبط العائدات.

و بلغت قيمة صندوق ضبط العائدات الصافية من الديون العمومية حوالي 26 بالمئة من الناتج المحلي الخام.

و اشار الى ان تعديلا ماليا سيكون اساسيا لضمان ديمومة المالية العمومية. و في هذا السياق يقترح تركيز الجهود على التحكم في النفقات الجارية لاسيما في كتلة الاجور و تحديد افضل للاعانات و مراجعة الاعفاءات الجبائية و تعبئة عائدات جبائية خارج المحروقات.

و بخصوص هذه النقطة اكد ان قانون المالية لسنة 2013 ينص على استكمال تدريجي لمؤخرات الاجور و تعزيز للميزانية مع عجز مالي قد يتراجع الى 3ر1 بالمئة من الناتج المحلي الخام سنة 2013.

و حيا مجلس ادارة صندوق النقد الدولي التحسن المسجل في مجال الاستقرار المالي و اقترح اتخاذ اجراءات لتعزيز هذه الارباح.

و حسب تقديرات الصندوق فان الفائض الجاري الذي كان من المقرر ان يبلغ 1ر8 بالمئة من الناتج المحلي الخام سنة 2012 (يسمح ارتفاع اسعار المحروقات بتعويض انخفاض الاحجام المصدرة) سيستقر في 7 بالمئة من الناتج المحلي الخام سنة 2013.

واج السبت 26  يناير 2013                                                 

 

© 2013 ANDI   |    1 شارع قدور رحيم حسين داى (الجزائر العاصمة)   |  الهاتف  : 02 48 77 021 - 11 48 77 021                                            خريطة الموقع